Rehaby Logo
السبت 20 رمضان، 1440 - 25 مايو، 2019

أحدث الأخبار:

عناوين الأخبار

د. محمد سعد حامد أستاذ أمراض السكر: الأهم ما قبل ظهور المرض


كتبت :أمل أحمد
مرض السكر أو السكري من الأمراض المنتشرة عالميًا، إذ ُقدر عدد المصابين به عام 2007  بـ 250 مليون مريض، يزيدون بمعدل 7 مليون مريض كل عام، أي أنه يأخذ مساراً وبائياً. وهو يؤدي إلى تدهور الصحة العامة، وله كثير من المضاعفات الحادة والمزمنة إذا أهمل علاجه، حتى أنه يعد السبب في وفاة 3,8 مليون شخص ومليون حالة بتر للأطراف سنويًا، وهو السبب الرئيسي لحالات الفشل الكلوي، وفي  10-20% من الوفيات الناتجة عن الفشل الكلوي، و2,5 مليون حالة من الإصابات في الشبكية.

وضمن نشاطات المركز الثقافي بنادي الرحاب، ألقى الأستاذ الدكتور محمد سعد حامد، أستاذ أمراض السكر والغدد الصماء بجامعة عين شمس محاضرة يوم الخميس 18 مارس عن هذا المرض الخطير وكيفية مواجهته والحد من مضاعفاته؟

يُعرف مرض السكري بأنه الارتفاع المزمن لمعدلات السكر في الدم، أي لفترات متكررة ولكن اتضح أنه يمكن أن تكون معدلات السكر طبيعية ومع ذلك تحدث مضاعفات ومشكلات قبل حدوث المرض؛ إذًا فالأمر متعلق بما قبل زيادة معدلات السكر في الدم. وهنا نلاحظ الفرق بين نوعين من المرض، فالنوع الأول: الذي يصيب الأطفال من سن يوم وحتى 10- 15 سنة وأحيانًا يأتي في سن متأخر، ويكون سببه نقص شديد في إفراز الأنسولين. السبب هنا مرتبط بالأجسام المضادة، فالجهاز المناعي للجسم يكسر الخلايا المسئولة عن إفراز الأنسولين وبالتالي يمكن البحث عن هذه الخلايا المضادة والتعامل معها.

أما النوع الثاني فهو مرتبط بمناعة الأنسولين، فالمعروف أنه كلما  ُوجد الأنسولين في الدم كلما قل السكر، لكن قد نجد أن معدلات السكر عالية والأنسولين طبيعي،

أو أن معدلات السكر والأنسولين كليهما عالية، فكيف يحدث ذلك؟ الأنسولين يعمل في كل خلايا الجسم عدا بعض الاستثناءات، ولكي يعمل فيها لابد أن تتعرف عليه ويتعرف عليها. وأساس النوع الثاني من مرض السكري هو عدم تعرف الخلية على الأنسولين، وبالتالي تبقى معدلات السكر عالية. وحين يجد البنكرياس أن معدلات السكر عالية يعمل بطاقة أعلى من الطبيعي، مما يسبب له إجهادًا وبعد فترة ُيستنزف ولا يستطيع إفراز الأنسولين، فتزيد بالتالي معدلات السكر في الدم وتتضاعف.

تحن إذًا أمام أكثر من مرحلة، أحدها حين تكون معدلات السكر طبيعية والأنسولين عالٍ، وهذا يعني وجود خطورة مستقبلية.

وبالتالي فإن الوقت الذهبي لمنع حدوث مضاعفات مرض السكري حين يكون السكر طبيعيًا والأنسولين طبيعيًا أو عاليًا. 

والأنسولين هرمون تفرزه غدة البنكرياس ليقوم بمساعدة السكر الموجود في الدم في لدخول إلى خلايا الجسم حيث يتحول إلى طاقة، وإذا زاد معدل السكر بالدم فإن الخلايا التي تفرز الأنسولين تزيد من كمياته  حتى يتم استهلاك السكر، وعندما يهبط معدل السكر بالدم تتوقف الخلايا عن الإفراز. وعندما يقل الأنسولين في الجسم يزداد مستوى السكر في الدم، ولا يستطيع الجسم الاستفادة منه، ولذلك نراه يظهر في البول.

الأعراض و التحاليل اللازمة

نلاحظ أن 80 % من المرضى يتم تشخيصهم بالصدفة، بعد شكواهم من كثرة التبول أو العطش. ومن الأعراض أيضًا: الشعور بالتعب وعدم وضوح الرؤية، والشعور بالتنميل أو وخز في أصابع اليدين والقدمين، وبطء التئام الجروح، وتقلصات في العضلات

وللتعرف على المرض نلجأ إلى تحليل مستوى السكر في الدم وهو أنواع:
1- تحليل السكر الصائم
2- تحليل بعد الأكل بساعتين
3- الهيموجلوبين السكرى

عند التحليل لا يحتاج الإنسان لوجبات خاصة بل يأكل وجبات عادية لمدة ثلاثة أيام فيها كربوهيدرات بمعدلات طبيعية، ويكون التحليل في حالة الصائم لمدة 8 ساعات – في رأي د. حامد- بالمنزل لأن المجهود الذي يبذله الشخص في الذهاب للمعمل، خاصة في المناطق المزدحمة، يمكن أن يتسبب في خفض معدلات السكر وبالتالي تكون النتيجة خادعة.

ثم بعد التحليل يأخذ الصائم 75 جرام من الجلوكوز المذاب في الماء (الجلوكوز خاصة لأنه لا يحتاج لأنزيمات)، وليس السكروز (الذي يحتاج إلى هضم) أو أي نوع آخر من الطعام، فبعض أنواع الطعام تحوي كميات من الزيوت والزيت يؤخر الهضم.

وبشكل عام فإن معدل السكر إن كان أقل من 110 مجم/ ديسيلتر في حالة الصيام، وأقل من 140 بعد الأكل بساعتين فلا يقال إن هناك وجود لمرض السكر.

أما من 110 – 126 ، ومن 140 – 200 فهذا يعني وجود اعتلال في تناول الجسم للجلوكوز والأنسولين، ويحتاج الجسم في هذه الحالة إلى نظام حمية (ريجيم) أما فوق الأرقام السابقة فيعني وجود مرض السكري بكل تأكيد.

ويرى د. حامد أنه يمكن الاعتداد بعينتين من أحد النوعين أو من كليهما
السكر التراكمي: لو كشف التحليل التراكمي للسكر لمدة 3 شهور أن معدلات السكر عالية فهذا يعني أن المريض يعاني من السكري منذ زمن، فهذا التحليل ناتج معادلة بين: معدل السكر، ونسبة الهيموجلوبين، والزمن؛ والذي يحدث أن كرات الدم الحمراء الموجودة بالدم تتعرض للسكر وتصبح سكرية، وتكتسب هذه الحالة حتى تموت، وهناك عوامل تؤدى لارتفاع الهيموجلوبين السكري:
1- تركيز الهيموجلوبين
2- زمن تعرض كرات الدم الحمراء للسكر
3- مستوى السكر في الدم

د.محمد سعد ومساعده

من هم الأكثر عرضه للإصابة بمرض السكر؟

وضع د. محمد حامد معادلة بين الضغط العصبي (أو المجهود الذهني) والمجهود البدني، كلما قل الأول وزاد الثاني فهذا أفضل. وقد أصبح معروفًا أن الضغط العصبي عامل مهم جدًا في الإصابة بالنوع الثاني من السكري، تليه السمنة، ووجود تاريخ وراثي للمرض في العائلة وارتفاع ضغط الدم، وزيادة نسبة الدهون الثلاثية، وعدم مزاولة الرياضة أو قلة بذل المجهود، والتقدم في العمر

ويقول د. حامد إن هناك ما يسميه "السكر الداخلي" فقد يواظب شخص على العلاج، ويأكل بحساب ومع ذلك يزيد معدل السكر في دمه، وسبب ذلك أنه في مواجهة الأنسولين وهو الهرمون الوحيد الذي يخفض معدل السكر هناك جبهة قوية عريضة "شديدة البأس" من الهرمونات التي تظهر عند وجود الضغط العصبي،  وتتفنن في القضاء على الأنسولين.

العلاج

لكل شخص مقياس خاص ولكن هناك أمور عامة مثل:
- اتباع نظام غذائي وتناول أطعمة متوازنة
- ممارسة الرياضة وخفض الوزن
- الأقراص المخفضة للسكر عن طريق
- زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس
- تقليل مقاومة الجسم للأنسولين
- تقليل امتصاص السكر من الأمعاء

معجزة الأنسولين

في عام 1921 تم استخراج الأنسولين من بنكرياس الحيوانات، وفي 1922 تم علاج أول مريض بالسكر بهذا الهرمون المستخرج. والأنسولين أنواع:
1-الأنسولين سريع المفعول أو يسمى الأنسولين المائي، ويستخدم إما بالحقن تحت الجلد حتى لا يتم امتصاصه بسرعة، أو في الأوردة، ويبدأ مفعوله بعد ساعة أو ساعتين ويمتد لست ساعات
2-  الأنسولين المخلوط: إذ يتم خلط بعض أنواع الأنسولين لإطالة المفعول.
3- أما  الجديد في الأنسولين فهو الأنسولين أنالوج، وهو يماثل مفعول الأنسولين الطبيعي للجسم وبالتالي يتحكم في مستوى السكر بشكل أفضل، ويغطي احتياجات المريض من الأنسولين بصورة أفضل وفى نفس الوقت يقلل احتمال التعرض لغيبوبة السكر.

وتوجد ثلاثة أنواع من الأنسولين أنالوج: قصير المفعول - ممتد المفعول – مخلوط ، ونظرًا لأن الجهاز المناعي للجسم يقاوم كل ما يؤخذ بالحقن، ظهرت الحاجة لوجود سلالات جديدة من الأنسولين تؤخر تعرف الجهاز المناعي عليها.

المضاعفات

لا تخلو خلية في الجسم من وجود مضاعفات، لكنا نبحث في الأماكن الحساسة مثل العين والكليتين والأعصاب الطرفية والقدمين، والمشكلة أنه عند استشعار المشكلة يكون 70% منها قد حدث ووقع التلف الذي لا يمكن علاجه، وبخاصة في العين فالسكر وحده الذي يؤثر على الشعيرات الدموية للعين، ويسبب تكلس جدار الشعيرات الدموية فلا تأخذ الأوكسجين بالقدر الكافي، ويؤدى ذلك لضعف شديد في الإبصار، وقد يسبب أيضاً الإصابة بالمياه البيضاء ويكون المريض أكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء.

وفي حالات الإهمال الشديد يحدث فقدان تام للإحساس في الأطراف، وتعتبر إصابة القدمين من أهم المضاعفات المزمنة لمرضى السكر، كما يتسبب السكري في عدم قيام الكلى بوظيفتها بكفاءة ويبدأ ظهور بروتينات في البول، وهناك أيضًا أمراض القلب والأوعية الدموية.

جمهور الندوة

نصائح مهمة لتجنب المضاعفات

- الالتزام التام بإرشادات الطبيب وإتباع أسلوب العلاج الذي ينصح به.
- زيارة الطبيب بانتظام لإجراء الكشف الدوري ومتابعة الحالة
- الحرص على التحاليل الدورية لقياس مستوى السكر بالدم
- متابعة نتائج التحاليل مع الطبيب المعالج
- الالتزام بجرعات الأنسولين التي وصفها الطبيب وضبطها بدقة
- الحرص على حقن الأنسولين بطريقة صحيحة وفى المواعيد المحددة
- الالتزام بنظام غذائي صحي تحت إشراف الطبيب
- ممارسة تمرينات رياضية تحت إشراف الطبيب

  • شاهد تعليقات موقع رحابي.نت

    تعليقات الفيسبوك



    أخبار وموضوعات ذات صلة

    منى المراغي تشرح خصائص مرحلة المراهقة

    ضمن برنامج محاضراتها بمسجد أبو بكر الصديق بالمرحلة الخامسة كل أربعاء، ألقت الأستاذة مني المراغي محاضرة عن الخصائص الطبيعية لمرحلة المراهقة والنمو الجسماني ودور الوالدين خلال هذه المرحلة.


    وأشارت المتحدثة إلى أن خصائص لتلك المرحلة منها أن المراهق يكون لديه صفات:

    1-    حب الاختلاء بالنفس (في غرفته أو في الحمام)2- فوضوي
    بقية الخبر ←

    د. إيهاب الحكيم.. وحوار حول الفشل الكلوي عند الأطفال



     
    * أجرينا بحثًا حول الاضطرابات النفسية لدى الأطفال المعالجين بالغسيل الكلوي فوجدنا أن جميعهم يعانون من القلق، وأن 70% منهم يعانون من الاكتئاب
    وهذا يوضح حجم المشاكل النفسية التي يعانون منها ونحتاج أن نتعامل معها.

    كتبت- مروة فتحي

    الأطفال هم زهور الحياة ومبعث سعادة الآباء والأمهات.. وقد يحدث أن يصاب بعض الأطفال بأمراض خطيرة… بقية الخبر ←

    كم حياة ستعيش؟... الجزء الثاني

    كم حياة ستعيش؟ (2)

    لا تبحث عن السعادة في المستقبل .. حققها الآن
    أرسل الكلب والقط رسائل خاطئة فحُرما من العيش معًا!

    كتبت:جنة ممدوح

    أقام المركز الثقافي بنادي الرحاب مؤخرًا ندوة للأستاذ كريم الشاذلي، الباحث في العلوم الإنسانية  تحت عنوان "كم حياة ستعيش؟" وقد نشرنا الجزء الأول من حديث الشاذلي والذي تناول ثلاثة من العناصر التي يجب التركيز عليها في حياتنا لكي تكون حياة جيدة وسعيدة، وهي الإنجاز… بقية الخبر ←

    كم حياة ستعيش؟

    ...الجزء الأول

    نصيحة للآباء: لا تسرقوا حلم الشباب واتركوهم يفكرون بطريقتهم ولو أخطؤوا
     

    كتبت: جنة ممدوح

    تحت عنوان "كم حياة ستعيش؟" أقام المركز الثقافي بنادي الرحاب مؤخرًا ندوة للأستاذ كريم الشاذلي، الباحث في العلوم الإنسانية.  تحدث الشاذلي في البداية عن فكرة "كم حياة ستعيش"، واستهل حديثه – كما استهل كتابه الذي يحمل ذات الاسم- بأبيات لإيليا أبو ماضي يقول فيها:

    قل للذي أحصى السنين مفاخرا            يا… بقية الخبر ←

    الوسوم