Rehaby Logo
السبت 20 رمضان، 1440 - 25 مايو، 2019

أحدث الأخبار:

عناوين الأخبار

المهندس أحمد شمروخ يحكي تجربته مع نقطة شرطة الرحاب




خلصت من الموقف إلى أن هناك مجموعة من النقاط الإيجابية التي قامت بها الشرطة.. قد لا تكون في صالحي ولكنها إيجابية في النهاية لو نظرت إليها نظرة محايدة
حوار – سارة دره

المهندس أحمد شمروخ، صاحب أحد المحلات بمول (2). اتصل بشبكة "رحابي. نت" ليروي لنا وللقراء موقفا إيجابيا حدث معه من قِبَل أفراد الشرطة بنقطة شرطة الرحاب. ويقول المهندس أحمد إنه على الرغم من "صغر حجم" الموقف الذي تعرض له، إلا أنه وجد تفاعلاً فوريا وإيجابيا من رجال النقطة، الأمر الذي دفعه ودفعنا لإجراء الحوار التالي:

عرفنا بنفسك.

أحمد شمروخ، مهندس مدني.

ما الموقف الذي اضطرك للجوء إلى نقطة شرطة الرحاب؟

كنا في يوم جمعة، وبعدما فرغت من صلاة الجمعة، توجهت إلى سيارتي أمام مول (2) لأجد سيارة أخرى تنتظر خلفها، وبالتالي، تمنعني من الخروج، فضلا عن أن تلك السيارة ارتطمت بالسيارة المُتوقفة بجوار سيارتي.

فكرت في أن يكون صاحب السيارة يصلي الجمعة أيضا وأنه، بالتالي، سوف يظهر على الفور، فدخلت المول وانتظرت بالمحل حوالي ربع ساعة ثم خرجت لأجد أن السيارة لا تزال في مكانها دون أن يظهر صاحبها، فحاولت تحريك السيارة، لكن وجدت أن فرامل اليد مرفوعة، وبالتالي لا يمكن دفع السيارة.

كنا قد انتهينا من الصلاة حوالي الثانية عشرة وعشر دقائق، ومنذ ذلك الحين وحتى الساعة الواحدة ظهرا، وأنا بانتظار ظهور صاحب السيارة، ولكن دون جدوى، فدخلت المول مرة ثانية لإبلاغ الإذاعة الداخلية لتوجيه نداء على صاحب السيارة، ولكنني لم أتلق أي استجابات أيضا.

في نفس الوقت، كانت زوجتي وأولادي في انتظاري، استعدادا لقضاء بعض المصالح. صحيح أنه كان من الممكن تأجيلها، ولكن ماذا لو كان الأمر عاجلاً لا يقبل التأجيل؟ كنا ستواجه صعوبات ومشكلات بالتأكيد.

بعد الانتظار لأكثر من ساعة دون استجابة من صاحب السيارة، قررت الرجوع إلى المنزل. وفي طريقي إلى المنزل، سألت نفسي: "لماذا لا أذهب إلى نقطة شرطة الرحاب؟ قد يتمكنون من مساعدتي بواسطة رافعة (ونش) يقوم برفع السيارة وإنهاء الموضوع."

شعرت ببعض التردد حيال ذهابي إلى نقطة الشرطة، حيث توقعت أن يُقابَل الموضوع بشئ من السُخرية لصغر حجم الموقف أو- إن كان من هناك بالنقطة شخص في غاية الاحترام- فسوف يقدم بعض الأعذار، كأن يقول إنهم سيرسلون أحدا على الفور مع عدم النية في فعل ذلك، أو أن يعتذروا لعدم توفر رافعة.

وكيف تعامل أفراد الشرطة مع الموقف؟

عندما دخلت، كان أمين الشرطة في استقبالي. قصصت له ما حدث، فاستأذن لحظة ليذهب إلى الضابط الموجود بالداخل، وهو النقيب محمد عبد السلام، وعندما أشار عليَ بالدخول، وجدت النقيب محمد عبد السلام جالسًا ومعه شخص آخر، قد يكون عقيدًا أو عميدًا .. كانت رتبته أكبر، لكنني لا أعتقد أنه من نقطة شرطة الرحاب.. أعتقد أنه كان هناك للتفتيش أو ما يشبه ذلك.

استقبلاني استقبالاً جيدًا جدا، وطلبا مني أن أقص عليهما المشكلة. استمعا إلي بشكل جيد جدا. وعلى الرغم من أنهما كانا مشغولين ببعض الأعمال الإدارية، إلا أنهما تركا ما بأيديهما واستمعا إليَ بشكل جيد جدا.

سألني الضابط إن كنت أظن أن صاحب السيارة كان يصلي الجمعة أيضا، فقلت إنني لا أعتقد ذلك لأنه قد مضى أكثر من ساعة، كما أنني أعتقد أن صاحب السيارة مسيحي لأنه يوجد صليب مُعلق بداخل السيارة، هذا بالإضافة إلى أن سيارته مرتطمة بالسيارة المُنتظرة بجانب سيارتي.

سألني عن توقعاتي عن سبب حدوث ذلك، فأجبت بأنني لا أعلم. ثم حاول تهدئتي والتأكيد على أن الموضوع بسيط، وأضاف أنه طلب حضور أمين شرطة من القسم؛ أي من خارج المدينة للذهاب معي، ومحاولة معرفة صاحب السيارة، وإن لم أجده، أعود إليه ليقوم بالاتصال بأحد من المرور لسحب السيارة.

جاء معي أمين الشرطة بالفعل، وفي حوالي الثانية والنصف أو الثانية وخمس وأربعين دقيقة، بينما كنا نبحث عن صاحب السيارة، وجدنا سيدة تخرج من المول، تتحدث في هاتفها المحمول، وكانت في حالة تامة من اللامبالاة.

المشكلة ليست في الموقف ذاته، ولكن تركيزي انصب على أن هناك موقفًا إيجابيًا حدث من الشرطة، في الوقت الذي ننتقد فيه، نحن الشباب جميعا، دور الشرطة السلبي، ونقول إنهم كثيرا ما يتعدون على حقوقنا. أريد أن أقول إن أصابع اليد الواحدة تختلف عن بعضها البعض، فهناك من البشر من هو صالح ومن هو طالح، ونحتاج أن نُعطي الإيجابيين من البشر فرصة، وأن نحترمهم ونُعطيهم قدرا أكبرا من الثقة، فإذا طلب منا الشرطي الإطلاع على الرخص، فلنعطها له في احترام، ولو أوقفنا أحد أفراد الشُرطة، علينا أن نوقف السيارة ونتحدث معه باحترام، ويتحدث هو معنا باحترام أيضا، لا أن "نتبجح" كما هو مُنتشر الآن، بعد الثورة. والسبب هو أن البعض يعتقد أن هناك ثأرًا قديمًا بين الشعب والشرطة، وهذا خطأ.
تحليل الموقف
إذا حللنا هذا الموقف، فسوف نجد أن هناك مجموعة نقاط إيجابية، قد لا تكون في صالحي، ولكنها إيجابية في النهاية لو نظرت إليها نظرة محايدة:

1.    أنصت إليَّ الشرطي (المقصود ممثل الشرطة سواء كان ضابطًا أم غير ذلك) إنصاتاً تامًا.

2.    لم يقم الشرطي باتخاذ إجراء رفع السيارة بالونش على الفور، ولكنه أرسل معي شخصًا ليبحث عن صاحب السيارة، أي أنه أعطى للمواطن صاحب السيارة حقه أيضا، وجعل الفعل الذي سوف يضره هو الحل الأخير، وعلى الرغم من أن ذلك لم يكن في صالحي وقتها، إلا أنني سعيد به.

3.    هناك موقف إيجابي آخر وهو أنه عندما جاءت صاحبة السيارة، كنت منفعلاً بعض الشئ، وكنت أتكلم ببعض التهكم، وكان هناك شاب يجلس في سيارة أخرى، عندما وجدني أتحدث بتلك النبرة التهكمية، نزل من سيارته، مُعترضا على ذلك، وقد كان من الممكن أن يجلس في سيارته بغير مبالاة، وعندما شرحت له أنني كنت منتظرا منذ ساعة ونصف الساعة، هدأ الموضوع قليلاً وظهر أن الموقف ليس في صالحها، ولكن كل ذلك بمنتهى الأدب والهدوء.

4.    عندما تحدثت بعصبية، نهاني أمين الشرطة أن أتحدث بعصبية، واعتذر لها عن ذلك، ولكنه في نفس الوقت قال لها إنني من الطبيعي أن أكون غاضبا.

كيف ترى دور الشرطة الآن بعد الثورة؟ هل ترى أنها أخذت وضعها؟

الشرطة تحاول أن تأخذ وضعها، ولكن يجب أن نساعدها على ذلك.
خلق حلقة الوصل بين الشعب والشرطة
كيف يمكن أن نساعدها في رأيك؟

أقول إنه يجب علينا جميعا، شرطة ومواطنين،أن نتعاون لكي نخلق حلقة وصل حقيقية بين الطرفين، والعمل المستمر على تحسين صورة رجال الشرطة الشرفاء مما يعنى أن يكون للإعلام، سواء الإعلام الخاص أو العام، دور أكبر للتوعية بحقوق المواطنين في أقسام الشرطة، وما يجب أن يراعيه ضابط الشرطة أثناء التحقيق، وما يجب علي المواطن أن يقوم به تجاه رجال الشرطة في معاونتهم بدون خوف أو قلق،الأمر الذي سوف يُشجع المواطن على معاونة الشرطة في التحقيقات، وإزالة الخوف الذي كان يعاني منه المواطن في الماضي إذا طلب المساعدة أو إذا أبلغ عن جريمة أو ساعد جريحًا أو مصابًا بنقله إلي المستشفي، بالإضافة إلي توعية شاملة بحقوق الإنسان.

أريد أيضا أن أوضح أننا يجب أن نؤمن بأهمية الدور الحقيقي لرجل الشرطة ومهامه في حفظ الأمن والأمان، وأن نعي أن هناك من رجال  الشرطة الشرفاء من لا يترددون لحظة في التضحية بأنفسهم للحفاظ على أمن الوطن. وقد اتضح ذلك جليا في الفترة السابقة، فكم من رجال شرطة ضحوا بحياتهم واستشهدوا في سبيل حفظ الأمن، وكم من إنجازات محسوبة للشرطة نشاهدها كل يوم في القبض على العصابات والبلطجية الذين أفسدوا علينا حياتنا، فضلا عن محاولات العمل على عودة الحياة الطبيعية في الشوارع.

مُلخص القول أننا بحاجة شديدة لمعرفة كل منا للآخر؛ الشرطة والشعب، ومعرفة حقوق الآخر، وأن نتفهم ذلك جيدا، وأن تكون العلاقة في ظل احترام متبادل حتى لا نترك الفرصة لبعض رجال الشرطة غير المسئولين لإلقاء التهم على الشعب بحجة أن الشعب غير متعاون وغير مقدر للمسئولية، ويقوم بالتطاول، وكما يحدث من بعض الناس غير المسئولين ومن البلطجية.

ما الذي بودك إضافته؟

أتمنى أننا، في المجتمع، أن ننشر كل ما هو إيجابي، لأنني ألاحظ أن معظم ما نتحدث عنه في فترة بعد الثورة هي أشياء سلبية، مع أن هناك وجوهًا أخرى جيدة للثورة، وإنجازات جيدة تحققت في ظل الحكومات الحالية، يجب أن نذكرها. ولا أقصد بذلك أن نضع رؤوسنا في الرمل أو أن نطمئن لوجود عدد من الإيجابيات، فنتوقف عن فعل شئ مفيد. فإذا رأينا أن الأمر يتطلب الذهاب للتحرير، فلنذهب ولنقم بعمل مليونيات، ولكن لفترة مُعينة، ثم يعود كل واحد إلى منزله أو عمله. لا أقصد أن نوقف المُظاهرات، ولكن أعني أن يظل جزء من الثورة مُستمرًا، وأن نستمر في المُطالبة بحقوقنا، على ألا ننسى الآخرين الذين لهم حقوق علينا، كأصحاب الأعمال، فيجب أن نُعطيهم حقوقهم.

كما يجب أيضا ذكر الإيجابيات مع السلبيات من أجل أن نحاول التخلص منها، لأن الذكر الدائم للسلبيات يؤدي إلى الإحباط الذي يمنع الناس من تأدية عملها. الكثير من أصدقائي كانوا لا يفكرون في السفر أبدا، والآن يريدون أن يسافروا إلى الخارج. لذلك، نحتاج أن نُعطي الآخرين الأمل في أن أحوال البلاد سوف تتحسن بمجهوداتنا.

ويجب ألا نركز حديثنا على كلمة قالها أحد الشيوخ في حق المَسيحيين، أو كلمة قالها أحد القسيسين في حق المُسلمين، إذ يوجد الكثير من الشيوخ الذين يدعون إلى السماحة، وكذلك الحال لدى الكثير من القسيسين. لماذا لا نراهم؟ لماذا لا نرى على اليوتيوب والفيس بوك والتليفزيون إلا ما يصيب بضيق النفس، ويجعل الناس تُريد أن تتشاجر طوال الوقت لانعدام الأمل لديها؟.

يجب أن نحاول نشر الإيجابيات بقدر الإمكان، كأن يقوم كل من رأى شيئًا إيجابيًا بالحديث عنه ليعرف الجميع به وينتشر الأمل ويشعر الجميع بالطمأنينة. وعندما نرى أن الخير موجود، سوف يشجعنا ذلك على العمل، لثقتنا في أن كل ما سنحصده سوف يعود علينا بالخير.

  • شاهد تعليقات موقع رحابي.نت

    تعليقات الفيسبوك



    أخبار وموضوعات ذات صلة

    الرحاب على الفيس بوك.. حصاد الأسبوع  12 يونيو

    نشر العضو نبيل عرفة خبراً عن مشاجرة تمت في أحد مساجد الرحاب عقب صلاة الجمعة، حيث قال: الإخوة والأخوات سكان مدينة الرحاب المحترمين، بعد صلاة الجمعة اليوم 8/6 حدثت خناقة كبيرة وصلت إلى التعدي بالضرب داخل المسجد لأن خطيب المسجد كانت تصب خطبته لصالح مرشح بعينه.. فأرجوا تعليقكم على ذلك، وتعليقي أنا الشخصي هذا لايجوز لأن منبر المسجد انحرف… بقية الخبر ←

    انقلاب سيارة أمام مول 1

    في الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم انحرفت سيارة ملاكي يقودها شاب في منطقة الانتظار عند مول (1) بمدينة الرحاب، وانقلبت رأسا على عقب.
    وعلمت شبكة " رحابي . نت" من شهود العيان أن الشاب الذي كان يقود السيارة خرج منها سليمًا، وبعد الحادث مباشرة ترك السيارة وأعطى مفتاح السيارة لرجل الأمن واتصل بوالدته ليخبرها بالحادث وتوجه مسرعا للحاق بالامتحان.

    بقية الخبر ←

    مسيرة بالرحاب .. لا للفلول

    نظم شباب مدينة الرحاب بالتعاون مع إخوان الرحاب وأعضاء الحملات الانتخابية لجميع مرشحي انتخابات الرئاسة عصر أمس الجمعة 8/6/2012 مسيرة تحت عنوان " لا للفلول ". تحركت المسيرة في تمام الساعة الخامسة مساءًا من أمام مسجد طلعت مصطفى بالمرحلة الرابعة، وسارت في شوارع الرحاب مرورًا بالمدرسة الفرنسية ونادي الرحاب وصولا إلى منطقة المطاعم. حمل المشاركون لافتات، ورددوا هتافات تندد بالفلول الممثلين… بقية الخبر ←

    سرقة شقة وسيارة بالمرحلة الرابعة

    بعد منتصف ليل الخميس الماضي 31 مايو، استيقظ سكان شقة بعقار مطل علي الشارع الرئيسي بالمجموعة (73) بمدينة الرحاب ليجدوا شباك المطبخ الذي يطل علي المنور الداخلي مفتوحًا، وقد اختفت جميع الهواتف المحمولة الخاصة بالأسرة، وهي ثلاثة هواتف حديثة، وكذلك مبالغ من النقود ومفاتيح سيارة ورخصة قيادة السيارة، والتي كانت موضوعة علي منضدة بحجرة الاستقبال.
    وقد خرج اللص أو اللصوص… بقية الخبر ←

    الوسوم